تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - ٢١ - التظليل للرجال
ذلك [١]، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلّة كعدمها فلا بأس بها.
(مسألة ٣) لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة [٢]، و إن كان بعد لم يتخذ بيتا كما لا بأس به حال الذهاب و الإياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم، و كذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك، و أمّا جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة و نحوها ممّا يستظلّ بها سائرا ممّا لا يعدّ من الظل الثابت ففيه إشكال و الأحوط الترك.
[١] كما يحرم التظليل على الرجل المحرم من الشمس كذلك يحرم عليه التظليل من المطر و الريح العاصفة، و يشهد لذلك صحيحة ابن بزيع قال: و سأل الرضا عليه السّلام رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس- و أنا اسمع- فأمره أن يفدي شاة و يذبحها بمنى[١] و صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السّلام: المحرم يظلل على محمله و يفدي إذا كانت الشمس و المطر يضرّان به قال: «نعم» قلت: كم الفداء قال:
«شاة»[٢] حيث إنّ ثبوت الكفارة ظاهره عدم جواز الفعل اختيارا بل ظاهر التقييد في السؤال صورة الضرورة و الاضطرار هو المفروغية عن عدم الجواز في صورة الاختيار.
[٢] قد تقدم أن الاستظلال المنهي للمحرم إنما هو حال سيره و أن الاستظلال المنهي عنه حال سيره إنما هو بالظل السائر، و أما النزول في المنزل أو الطريق فلا بأس بالاستظلال بدخول الخباء و الخيمة و المنزل و يقال إن مكة القديمة تعدّ منزلا للحجاج و المعتمرين فلا بأس بالاستظلال فيها حتى بمظلة و نحوها، و لكن هذا القول و إن كان أمرا قريبا إلّا أنّ الأحوط الاقتصار على الظل الثابت في حال تردده في الازقة و الجادة إلّا مع الضرورة على ما مرّ.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.