تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - في معنى الإشعار و التقليد
ثمّ إنّ الإشعار [١] عبارة عن شق السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي و يشق سنامه من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بدمه، و التقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلّي فيه.
أنواع الحج و أفعال كل منها، و ما في موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّي اشتريت بدنة فكيف أصنع بها، فقال: «انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فافض عليك من الماء و البس ثوبك، ثمّ انحرها مستقبل القبلة، ثمّ ادخل المسجد فصل ثمّ افرض بعد صلاتك، ثمّ اخرج إليها فاشعرها من الجانب الأيمن من سنامها، ثمّ قل:
بسم اللّه اللّهمّ منك و لك اللّهمّ تقبّل منّي، ثمّ انطلق حتى تأتي البيداء فلبّه»[١]، لا يدلّ على وجوب التلبية نفسا بل الإحرام ينعقد بها فإنّها واقعة إحرام العمرة كما رواها الصدوق[٢] و إحرام العمرة يكون بالتلبية على ما تقدّم فيحمل مع سياق البدنة إشعارها على الاستحباب، و أيضا يظهر ضعف ما عن الشيخ و ابن حمزة و البراج من أنّ عقد الإحرام بغير التلبية مشروط بالعجز عنها فإن مقتضى ما تقدم جواز العقد بكل من الإشعار و التقليد كعقده بالتلبية.
في معنى الإشعار و التقليد
[١] ظاهر الأصحاب اختصاص الإبل بالإشعار بمعنى أنه لا يجري في غيره من البقر و الشاة بخلاف التقليد فإنّه يجزي في كل منها و إن كان الأحوط كما تقدم الجمع في الإبل بين الإشعار و التقليد إلّا أنّ الاحتياط كما تقدم استحبابي، و ذكرنا أيضا أنّ التلبية بعد عقد الإحرام بالإشعار استحبابي و أن عقده بالتلبية لا يلزم الإشعار و التقليد و لو مع سياق الهدي، و في صحيحة معاوية بن عمار المروية في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٥، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢، الكافي ٤: ٢٩٦/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٥، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣، الفقيه ٢: ٢١٠/ ٩٥٨.