تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - حكم من نوى فقال كإحرام فلان
كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ [١]، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها و القول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما و التخيير بينهما إذا لم يتعيّن و صحّ منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحج بطل و لزم التجديد، و إن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.
(مسألة ٨) لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ [٢]، و إن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين و قيل بالصحة لما عن علي عليه السّلام، و الأقوى الصحة لأنّه نوع تعيين.
نعم لو لم يحرم فلان أو بقى على الاشتباه، فالظاهر البطلان. و قد يقال إنّه في صورة الاشتباه يتمتع، و لا وجه له إلّا إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتع.
لا تكفي نية واحدة للحج و العمرة بل لا بد لكل منهما من نية مستقلة
[١] يعني أنّ كلا من العمرة و الحج عمل يكون الإحرام جزء لكل منها، و إذا أحرم للعمرة و الحج فإن كان قصده الإتيان بالعمرة ثمّ الإحرام بالحج بإحرام جديد كما في المتمتع بالعمرة إلى الحج فهو ليس من الإحرام الواحد لهما معا، بل من القصد بالإتيان بكل من الفعلين و من الجمع بينهما في النية خاصة، و إن أراد أن يدخل في كل منهما بإحرام واحد فهو مناف للأخبار البيانية الواردة في كيفية أقسام الحج.
حكم من نوى فقال: كإحرام فلان
[٢] فإنه من التعيين الإجمالي كما مر و إن لم يعلم أنه بماذا أحرم حتى بعد إحرامه كذلك فقيل بالبطلان لعدم التعيين، و لكن لا يخفى أنه إذا أحرز أنّ إحرامه لنوع معين و أنه إحرام صحيح و لكن لم يظهر له ذلك النوع، فعليه العمل بما تقدم في المسألة السابقة من وظيفة الناسي بما عيّنه.
و ما ذكر الماتن قدّس سرّه من الحكم ببطلان إحرامه مطلقا كما في صورة ظهور أنه لم