تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - حيض المرأة أثناء طوافها
(مسألة ٥) إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى [١]، و حينئذ فإن كان الوقت موسعا أتمت عمرتها بعد الطهر، و إلّا فلتعدل إلى حج الإفراد و تأتي بعمرة مفردة بعده، و إن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف و بعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى و تسعى و تقصّر مع سعة الوقت، الطائفتان عن الاعتبار على الأوّل و يؤخذ بالطائفة الاولى على الثانية، كما نفينا البعد عن ذلك، و اللّه العالم.
حيض المرأة أثناء طوافها
[١] ما ذكره قدّس سرّه من الحكم ببطلان طوافها إذا حدث حيضها قبل تمام أربع أشواط، و استظهر من بعض الروايات بوجوب دخول الفرض في المسألة السابقة و هو أنّه إذا كان الوقت متسعا بحيث تطهر و لديها زمان يمكن الإحرام فيه للحج، مع خروجها للوقوف بعرفة تعين إتمام عمرتها بعد طهرها، ثمّ الإحرام بحج التمتع. و إن ضاق الوقت تعدل بإحرامها إلى حج الإفراد، و تأتي بعده بعمرة مفردة و يلزم على الحكم بصحة طوافها بعد أربعة أشواط أنّه مع سعة الوقت بعد طهرها أن تأتي ببقية أشواط طوافها، و تصلّي صلاة طوافها و تسعي بين الصفا و المروة و تقصّر ثمّ تحرم لحج التمتع، و مع ضيق الوقت و عدم طهرها تسعي بين الصفا و المروة و تقصر و تحرم بالحج. ثمّ بعد رجوعها إلى مكة لطواف حجّها تقضي الأشواط الباقية من طواف عمرتها قبل طواف الحج أو بعده، فتتمّ لها عمرة التمتع و حج التمتع، و كذلك الحال إذا حاضت أو نفست بعد طواف عمرتها و قبل أن تصلّي صلاة طوافها فإنّها مع عدم طهرها تصلّي صلاة طواف العمرة و تسعى و تقصر، ثمّ تحرم لحج التمتع و تخرج إلى الوقوف بعرفة، و يدلّ على الحكم بالإضافة إلى صلاة الطواف، صحيحة أبان عن زرارة قال:
سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين، فقال: «ليس عليها إذا