تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - عاشرا أدنى الحل
العاشر: أدنى الحل، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد، بل لكل عمرة مفردة [١]، و الأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد، فإنّ الحديبية- بالتخفيف أو التشديد- بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ أطلق على الموضع، و يقال نصفه مكة في بعضها الآخر بلا إحرام، و حيث إنّ الإحرام لا يكون واجبا مستقلا و إنّما يجب في عمرة أو حج، فالواجب على من يريد دخول مكة في عمرة أو حج الإحرام قبل دخول الحرم، و أمّا الدخول إلى مكة من داخل الحرم كالدخول إلى الحرم فقط لا يحتاج إلى الإحرام، و إذا لا حظنا وجوب الإحرام لدخول الحرم و ضممنا إليه أنّه لا يجوز أن يجاوز الميقات أو ما يحاذيه بلا إحرام، و هذا الفرد لم يجاوز شيئا منهما، و أصالة البراءة عن وجوب ذهابه إلى الميقات مقتضاها الإحرام من أدنى الحلّ، و فيه أنّه لا مورد لأصالة البراءة في المقام، لما ذكرنا من أنّ تعيّن الإحرام من إحدى المواقيت مدلول الصحيحتين فلا موجب لرفع اليد عنه.
عاشرا: أدنى الحل
[١] مراده قدّس سرّه أنّ ميقات العمرة المفردة التي يؤتى بها بعد الفراغ من حج الأفراد أو القران حيث يكون الحاج بمكة هو أدنى الحل، و كذا من أراد الاتيان بالعمرة المفردة من مكة حتى من أتى بحجّ التمتع أو لم يأت بالحج أصلا و أراد العمرة المفردة يخرج إلى أدنى الحلّ فيحرم لها منه، كما يصرّح بذلك في المسألة السادسة، و يدلّ على ذلك صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة»، قال ابن أبي عمير: (كما صنعت