تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - الحائض تحرم خارج المسجد
(مسألة ٢) يجوز لأهل المدينة و من أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة [١] أو العقيق، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر جاز، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع فإنّ الّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا و إذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا و إن كان ذلك و هو في ذي الحليفة و ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد- من المنع عن العدول إذا أتى المدينة- مع ضعفه منزّل على الكراهة.
(مسألة ٣) الحائض تحرم خارج المسجد على المختار [٢]، و يدلّ عليه- مضافا إلى
أهل المدينة يجوز لهم العدول إلى ميقات آخر
[١] يجوز لأهل المدينة و من أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة و العقيق، و ما تقدم من عدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى على طريق ذي الحليفة، بل لو أتى ذا الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر جاز، و كذا عند الماتن العدول عنه من غير رجوع، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلّا، بأن يمشي إلى مكة من غير إحرام من طريقه و إذا عدل إلى طريق آخر من نفس الميقات لا يكون مجاوزا منه، و لكن ما ذكره قدّس سرّه مع عدم الرجوع من الميقات لا يخلو عن إشكال، فإنّه لإرادته الذهاب إلى مكة من غير رجوع يصدق تجاوزه الميقات بلا إحرام، و لا يقاس هذا بالعدول قبل الوصول إلى الميقات أو بالرجوع عنه بعده، و المناقشة في جواز ذلك أيضا بخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام المتقدم لكن لضعف سنده فإنّ فيه جعفر بن محمد بن حكيم لا يمكن الإعتماد عليه، مع أنّ ظاهره تعيّن الإحرام من ذي الحليفة بمجرّد قدوم المدينة.
الحائض تحرم خارج المسجد
[٢] إذا بني على جواز الإحرام اختيارا من خارج المسجد، لعدم كون الميقات