تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - إجزاء حج الإفراد عن وظيفة التمتع
نحن فيه و هو عدم الإدراك من حيث هو، و فيما نحن فيه يمكن الإدراك و المانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري و دخل في مورد تلك الأخبار، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار [١].
عن ذلك فما ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر»[١] موافق للكتاب العزيز الدالّ على وجوب التمتع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، فيؤخذ بها فيمن تعين عليه بحسب وظيفته الأولية، و أمّا صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «اضمر في نفسك المتعة فإن ادركت متعة و إلّا كنت حاجّا»[٢] فلا تعيّن حد الإدراك بالواجب أو الركن الاختياري، و بتعبير آخر تعين العدول إلى حج الإفراد مع عدم إدراك المتعة، يستفاد من مثل صحيحة أبان بن تغلب، و امّا تعيين حدّ إدراك المتعة فهو بصحيحة جميل و نحوها لكونها موافقة للكتاب المجيد و لو لم يكن في البين دلالتها كان المتعين ملاحظة ادراك الواجب من الوقوف بتمامه.
إجزاء حج الإفراد عن وظيفة التمتع
[١] و الوجه فيما ذكر أنّ مفاد الأخبار الواردة في العدول انّه لإمكان إدراك الوقوف الاختياري بعرفة و لو بمسماه على ما تقدم، و المفروض مع سعة الوقت لعمرة التمتع لا يكون ترك الوقوف الاختياري مستندا إلى إتمام العمرة، بل إلى ما اتّفق من
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٦، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.