تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - موارد عدول المتمتع إلى الإفراد
من يوم عرفة، و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر»[١]، و مقتضاها كفاية ادراك مسمّى الوقوف الاختيارى بعرفه، فإنّه من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال يوم عرفة بقليل و إدراك الناس بعرفة من أوّل الوقت للوقوف بها، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المتمتع يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ما أدرك الناس بمنى»[٢]، و ظاهرها إدراك الناس قبل وصولهم إلى عرفة المساوي لإدراك الوقوف الواجب و الاختياري بها، و في صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمّ يدخلان مكة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: «يجعلانها حجة مفردة، و حدّ المتعة إلى يوم التروية»[٣].
إلى غير ذلك و يقال المستفاد منها بملاحظة مجموعها باختلاف ألسنتها أنّ المناط في الإتمام و عدم العدول، عدم خوف فوت الوقوف بعرفة، نعم الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها محمولة على عدم إمكان الإدراك قبل هذه الأوقات، فإن إمكان الإدراك يختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال و الأوقات، كما يمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية، أو على اختلاف افراد المتعة في الفصل بعد حمل الأخبار المختلفة على كون حج التمتع
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٥، التهذيب ٥: ١٧١/ ٥٦٩، الاستبصار ٢: ٢٤٧/ ٨٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٣، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨، التهذيب ٥: ١٧٠/ ٥٦٥، الاستبصار ٢: ٢٤٦/ ٨٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٩، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١١، التهذيب ٥: ١٧٣/ ٥٨٢، الاستبصار ٢: ٢٤٩/ ٨٧٧.