تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - ثامنا فخ
الثامن: فخّ، و هو ميقات الصبيان في غير حج التمتّع عند جماعة [١]، بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنّه يتعيّن ذلك، و لكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل، إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة، و أمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
ثامنا: فخ
[١] ذكر جماعة و لعلّه الأشهر من كون فخّ ميقات الصبيان، و لكن في غير حج التمتع، فإنّ ميقات حجّ التمتع هو خصوص مكة بالنسبة إلى جميع الناس، و هو بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة، بئر معروف على فرسخ من مكة على ما قيل، و يمكن أن يرجع إليه ما عن القاموس، من أنّه موضع بمكة دفن فيه ابن عمر، و كذا ما عن السرائر:
أنّه على رأس فرسخ من مكة قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السّلام[١]، و يستظهر كونه ميقاتا لهم من صحيحة أيوب بن الحرّ أخي أديم قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أين تجرّد الصبيان، قال: «كان أبي يجرّدهم من فخّ»[٢]، و وجه الاستظهار هو أنّ السؤال عن تجريد الصبيان من ثيابهم سؤال عن موضع إحرامهم، لأنّه عند الإحرام ينزع الثياب، و بها يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على عدم جواز الإحرام إلّا من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لكن لا يخفى كون السؤال راجعا إلى موضع إحرام الصبيان لا موضع تجريدهم عن ثيابهم غير ظاهر، بل مقتضى ما ورد في المواقيت و أنّ من تمام الحج و العمرة الإحرام من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لزوم إحرامهم من الميقات، نعم يجوز أن يؤخر إحرامهم عن
[١] السرائر ١: ٥٣٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، الباب ١٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.