تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - سابعا دويرة الأهل
الثاني، فلا يشمل ما نحن فيه، لكن الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما، و الظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة، و إلّا فيجوز له الإحرام من أحد المواقيت [١]، بل لعلّه أفضل لبعد المسافة و طول زمان الإحرام.
على القاطن أيضا كالمجاور الخروج إلى الجعرانة و الإحرام منه للحج، حيث إنّ الإحرام من خصوص مكة بملاحظة الروايات غير لازم على المستوطن و المجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة يقينا و الإحرام من أدنى الحلّ مطلقا أو خصوص الجعرانة إمّا لازم أو مستحب، كما لا يخفى على المستوطن و المجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة.
[١] و ذلك فإنّ الأمر بالإحرام من دويرة أهله ظاهره أنّه لتسهيل الأمر، و دفع توهم الحظر، مع أنّ المنهى عنه في الروايات هو أن يتجاوز الميقات بلا إحرام، بأن يتجاوز نحو مكة، لا الرجوع من ميقات إلى ميقات ورائه، و يعمّه ما ورد في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مؤنة شديدة- إلى أن قال-: فكتب: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها»[١] الحديث، و مقتضاها جواز الرجوع من ميقات آخر، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها في صورة تجاوز ميقات آخر نحو مكة بلا إحرام، و على ذلك فيصحّ القول بأنّ بعد المسافة لكون المكلف محرّما يوجب كون إحرامه من الميقات أفضل.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣١، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٣/ ٢.