تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - سابعا دويرة الأهل
أيضا وجه بعد الفرق، و الماتن قدّس سرّه فصّل بين المكّي و المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة، فإنّه كالمكيّ يحرم لحج الإفراد و القران من مكة، و لكن ذكر أنّ الاحتياط بالإضافة إلى المجاور الإحرام من الجعرانة، و هي أحد مواضع أدنى الحلّ، و علّله بإطلاق الصحيحتين الدالتين على أنّ المجاور بمكة يحرم من الجعرانة، إحداهما صحيحة صفوان عن أبي الفضل قال: كنت مجاورا بمكّة فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين أحرم بالحج، قال: «من حيث أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح، فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح»، فقلت: متى أخرج؟ قال: «إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، و إذا كنت حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس»[١]، و المراد بأبي الفضل سالم الحناط و ثانيتهما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث ورد فيها قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي اريد الجوار بمكة فكيف أصنع؟
فقال: «إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج» الحديث[٢] و ذكر قدّس سرّه أنّ المتيقن من الصحيحتين المجاور الذي لم تنتقل وظيفته إلى حج الإفراد أو القران، و لا تعمّان المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة، و لكن الأحوط العمل بإطلاقهما بأن يخرج هذا المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة إلى الجعرانة.
أقول: لا يبعد كون المتيقن من صحيحة أبي الفضل المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى حج الإفراد و القران، حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع إحرامه للحج أولا، و عن
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٧، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥.