تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - ٢١ - التظليل للرجال
و لا فرق في حرمة التظليل بين الراكب و الراجل على الأحوط، و الأحوط بل الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بأن يكون ما يتظلّل به على أحد جوانبه. نعم يجوز للمحرم أن يستّر من الشمس بيديه، و لا بأس بالاستظلال بظلّ المحمل حال المسير، و كذلك لا بأس بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة [١].
(مسألة ٢) المراد من الاستظلال التستّر من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر و نحو يستتر عن الشمس بعود و بيده قال: «لا إلّا من علّة»[١] فالنهي فيها بالإضافة إلى اليد محمول على الكراهة لما تقدم من التصريح بالجواز. و لا يخفى أنّ استتار بشرة الجسد بالثوب أمر جائز للمحرم و إنما الممنوع ستر رأسه بثوب أو غيره، و لكن لا يجوز أن يستظل على وجهه المستور بثوب كاستظلاله على رأسه المكشوف. و على الجملة التغطية غير الاستظلال و عدم جواز التغطيه بالإضافة إلى رأسه فقط و أما سائر جسده حتى وجهه فليس بحرام بخلاف الاستظلال و استتار المحرم جسده عن شروق الشمس أو المطر و نحوهما بالظلال على ما تقدم فإنه غير جائز، و بالإضافة إلى رأسه أو سائر جسده أيضا، و لو كان سائر جسده يجوز ستره بالثوب و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي و شكى إليه حرّ الشمس و هو محرم يتأذى به فقال: ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال: «لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك»[٢] فإن ظاهر هذه الصحيحة جواز الاستظلال حال الضرورة و التأذي و لكن لا يجوز تغطية الرأس كلا أو بعضا على ما مرّ.
[١] لما تقدم من عدم الاستظلال في المنزل و الخباء و عدم البأس بالاستظلال بالظل الثابت و منه سقف المسجد.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٥، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٥، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.