تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - من كان على نفس الحد فوظيفته التمتع
و من كان على نفس الحد فالظاهر أنّ وظيفته التمتع [١]، لتعليق حكم الإفراد و القران على ما دون الحد.
و لو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص، و مع عدم تمكّنه مكان و بين بناء أو بيت في بلد أو قرية، نعم إذا بنى على اجمال صحيحة زرارة و عدم تعيين ظهورها من حيث مبدأ حساب البعد يقال يلتزم بأنّ مبدأ الحساب نفس المسجد الحرام، أخذا بالعموم في مثل قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «فليس لأحد إلّا أن يتمتع»[١]، و قوله عليه السّلام في صحيحة ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما نعلم حجّا للّه غير المتعة إنّا إذا لقينا ربّنا قلنا، يا ربّنا، عملنا بكتابك»[٢] الحديث، حيث لا يرفع اليد عن العموم في غير المتيقن مع اجمال الخاص، و هو من يكون بعده من المسجد الحرام و منزله أقل من ثمانية و أربعون ميلا.
أقول: قد تقدم التأمّل في العموم المذكور، و يأتي بيان الوظيفة عند تردّد الواجب عليه بين التمتع و الإفراد.
من كان على نفس الحد فوظيفته التمتع
[١] من كان أهله على نفس الحد يجب عليه التمتع لأنّ حكم الإفراد أو القران معلّق في صحيحة زرارة على دون ثمانية و أربعين ميلا، و حكم التمتع فيها و إن كان معلّقا فيها على عنوان وراء ثمانية و أربعين ميلا، كما هو ظاهر اسم الإشارة، إلّا أنّ المستفاد من الآية و لو بانضمام الروايات هو أنّ التمتع بالعمرة إلى الحج وظيفة من لم يكن أهله حاضري مكة المفسر حضورها بكون أهله بما دون الحد، و ممّا ذكر يظهر أنّه لو شك المكلف في المسافة و انّ أهله دون الحدّ المذكور أم لا، فالاستصحاب في عدم
[١] مرّ آنفا.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٤٢، الباب ٣ من أقسام الحج، الحديث ٧، التهذيب ٥: ٢٦/ ٧٨.