تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - ٨ - استعمال الطيب
(مسألة ٢) لا بأس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة عند الإحرام و حال الإحرام [١] كالتفاح و السفرجل، و لكن الأولى أن يمسك عن شمّها حين الأكل.
و مسه. نعم لو كان الطيب بعينه باقيا في الثوب بحيث تتأثر يده بذلك الطيب ففي جواز غسله باليد إشكال.
و ما في مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يصيب ثوبه الطيب قال: «لا بأس بأن يغسله بيده نفسه»[١] و في مرسلته الاخرى عن أحدهما عليهما السّلام في محرم أصابه طيب فقال: «لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله»[٢] و إن كان ظاهرهما الجواز حتى في فرض الانتقال و السراية و لكن إرسالهما يمنع عن الالتزام بالجواز.
[١] لا بأس للمحرم أن يأكل الفواكة الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل و نحوهما و عن ظاهر الشيخ قدّس سرّه في التهذيب وجوب الامساك على أنفه عند الأكل، و استدل عليه بصحيحة علي بن مهزيار قال: سألت ابن أبي عمير عن التفاح و الاترج و النبق و ما طاب ريحه قال: «تمسك عن شمه و تأكله»[٣] و في مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن التفاح و الاترج و النبق و ما طاب ريحه قال: «يمسك على شمه و يأكله»[٤] و لكن الرواية الاولى حكاية قول ابن أبي عمير لا الإمام عليه السّلام مضافا إلى أن ظاهرها ترك الشم لا الإمساك على أنفه، و الثانية مرسلة، و دعوى كون مراسيل ابن أبي عمير كمسنداته في الاعتبار قد تكلمنا في ذلك مرارا و قلنا إن الأمر ليس كذلك
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٠، الباب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٠، الباب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٥، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٦، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.