تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - رابعا أن يكون إحرام حجه من بطن مكة
الرابع [١]: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، للإجماع و الأخبار. و ما في خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام من قوله عليه السّلام: «كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» حيث إنّه ربّما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكّة محمول على محامل أحسنها أنّ المراد بالحج عمرته حيث إنّها أوّل أعماله، نعم يكفي أيّ موضع منها كان و لو في سككها للإجماع و خبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السّلام: «من أين أهلّ بالحج؟ فقال:
إن شئت من رحلك و إن شئت من المسجد، و إن شئت من الطريق» و أفضل مواضعها آخر هذه الرواية في مقام بيان أنّ حج التمتع الذي يجب فيه الهدي لا يتوقف على الإحرام بالحج بعد الفراغ من عمرته من غير فصل، بل يكون الحج متمتعا و لو بخروج الشهر الذي اعتمر فيه إذا بقى في مكة.
رابعا: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكة
[١] يعتبر في الإحرام لحج التمتع أن يحرم له من أيّ موضع من مكة بلا خلاف يعرف، و يدلّ على ذلك أخبار منها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: «يهلّ بالحج من مكّة»[١]، و صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلك و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق»[٢]، و رواها الشيخ باسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام و هو بمكة من أين أهلّ للحج؟ فقال: «إن شئت من رحلك و إن شئت
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧، الكافي ٤: ٤٤٣/ ٣، التهذيب ٥: ١٦٤/ ٥٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٩، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢، الكافي ٤: ٤٥٥/ ٤.