تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - كفارة الجماع
أي عدم التعرض للإعادة مقتضاها عدمها.
الثاني: قد تقدم أنّ وجوب التفريق بين الرجل و امرأته يكون من مكان أحدثا فيه في الحجة الاولى و في الحجة المعادة معا و ما قيل من اختصاص التفريق بالحج المعادة لا يمكن المساعدة عليه بعد دلالة صحيحة سليمان بن خالد و نحوها على لزومه في الحج الذي أحدثا فيه، و إنما الكلام في غاية هذا التفريق فإنه قد حدد في بعض الروايات برجوعها إلى المكان الذي أصابا فيه بعد فراغهما من المناسك كما في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام عليه السّلام فيها: «و يفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[١] و مثلها صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي المروية في معاني الأخبار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ذكر الإمام عليه السّلام فيها: «و يفرّق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[٢]. نعم ظاهر هذه الصحيحة أنهما إذا أخذا في رجوعهما طريقا آخر لا يؤدي إلى ذلك المكان يجتمعان بعد النفر الظاهر بعد تمام المناسك أي النفر الثاني حيث ورد في ذيلها: أ رايت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض اخرى أيجتمعان قال: «نعم»، و مثل هذه ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام- في حديث- قال: قلت له: من ابتلى بالرفث و هو الجماع ما عليه قال: «يسوق الهدي و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك و حتى يعود إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»، فقلت:
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٥، الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٤، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٤، معاني الأخبار: ٢٩٤/ ١.