تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - كفارة الجماع
إذا كان الحج في السنة منذورا فإنه قد وفى بنذره و لا كفارة لحنث النذر و إن كان الحج في العام القابل واجبا عليه أيضا كما هو ظاهر الروايات المتقدمة و غيرها و كذا لو كان ما أحدث فيه حجة الإسلام فبناء على فسادها بالمعنى الذي ذكره ابن ادريس تقضى من أصل التركة لو مات قبل إعادتها و بناء على كونه بالمعنى الذي ذكرنا تخرج الحجة المعادة من الثلث لأن ما يخرج من أصل التركة هي حجة الإسلام فقط و كيف ما كان فلا وجه لحمل التفريق على الاستحباب فإن ظاهر ما تقدم من أنه كوجوب إعادة الحج تكليف.
بقي في المقام أمور:
الأول: ما ذكرنا من أنّ الحكم بفساد الحج بالمعنى المتقدم ما إذا كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر و أما في غيره فلا يجب الإعادة و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة فعليه الحج من قابل»[١] فإن مقتضى مفهوم الشرطية عدم الحج من قابل إذا لم تكن المواقعة قبل الإتيان بالمزدلفة، و في مرسلة الصدوق قال الصادق عليه السّلام: «و إن جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة و الحج من قابل، و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل»[٢]، و المرسلة لضعفها سندا غير قابلة للتأييد و كذا يشهد للحكم في الجملة صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال: «يهريق دما»[٣] فإنّ إطلاق الجواب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٨، الباب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٨، الباب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢١٣/ ٩٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٢، الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢.