تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - حكم من أحرم في موضع الظن بالمحاذاة
ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة [١] و لم يتبيّن الخلاف فلا إشكال، و إن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الإحرام، و إن تبيّن كونه قبله و قد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود و التجديد تعيّن، و إلّا فيكفي في الصورة الثانية و يجدّد في فيه المحاذاة و استمرار نيّة إنشائه و التلبية رجاء إلى آخر موضع يحتمل محاذاته، و يجوز الإحرام جزما من أول موضع يحتمل محاذاته بنحو الجزم، بل قبله أيضا مع النذر، حيث ينعقد الإحرام قبل الميقات بالنذر، و إذا كان ناذرا فيجوز الإحرام بالتلبية أو بغيرها قبل الوصول إلى موضع يحتمل محاذاته للميقات أو من ذلك الموضع بعينه، بلا حاجة إلى الاستمرار المذكور، نعم إذا كان الموضع المفروض يحتمل كونه بعد محاذاة الميقات و أمكن الإحرام بالذهاب إلى الميقات تعين الذهاب إليه، كما في الحجاج النازلين في جدة في زماننا الحاضر، فإنّه يحتمل كونه بعد المحاذاة فلا يصحّح النذر الإحرام منها، بل لو كان الحاج غير مريد للذهاب إلى الميقات كالجحفة فعليه أن يعقد إحرامه بالنذر من قبل، بل الإحرام منها أحوط مع النذر، بالإضافة إلى من لا يتمكن من الذهاب إلى الميقات و لو لضيق الوقت و خوفه فوت عمرة التمتع أو الوقوف بعرفة لاحتمال كونه قبل المحاذاة المعتبرة.
حكم من أحرم في موضع الظن بالمحاذاة
[١] قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّه إذا أحرم من موضع الظنّ بالمحاذاة و لم ينكشف الخلاف فلا إشكال في الحكم بالاجزاء أي صحة إحرامه، كما هو مقتضى اعتبار الظن عنده أو اعتبار قول الساكنين في أطراف الطريق و الموضع كما ذكرنا، و أمّا إذا تبين الخلاف ففيه صور:
الأولى: أن ينكشف أنّه أحرم قبل الموضع المحاذي و لم يكن متجاوزا موضع المحاذاة، فإنّه يعيد في هذه الإحرام من موضعها، لأنّ اعتبار الظنّ في المقام أو قول أهل