تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - ٢ - تحرم مجامعة النساء
(مسألة ٢) إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا، فإن كان بعد الفراغ من السعي، لم تفسد عمرته و وجبت عليه الكفارة و هي شاة، و الأحوط جزور أو بقرة، و إن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته ما تقدم، و لا تفسد عمرته أيضا على الأظهر، و الأحوط إعادتها قبل الحج مع الإمكان و إلّا أعاد حجّه في العام القابل [١].
بالروايات منها الروايات الدالة على ثبوت الكفارة في الجماع في عمرة التمتع و العمرة المفردة خصوصا بملاحظة نفيها عن الجاهل و الناسي، حيث إنّ المراد بالجاهل عادة هو الجاهل بالحرمة لا بثبوت الكفارة حيث إنّ الكفارة لا تنفى عن الجاهل بثبوتها.
[١] المراد بفساد العمرة هو لزوم إعادة العمرة بعد إتمامها إذا أمكن له الإعادة و إدراك الموقفين بعدها و إذا لم يمكن إدراكهما بعد إحرام الحج مع إعادتها يحرم للحج بعد إتمام تلك العمرة و يعيد الحج في السنة اللاحقة.
كما أنّ المراد بفساد العمرة المفردة إتمامها ثمّ الإحرام في الشهر الآتي بالعمرة المفردة ثانية. و يأتي أنّ المراد بفساد الحج أيضا إتمامه في هذه السنة ثمّ إعادته في السنة اللاحقة، و قد تقدم في بحث العمرة المفردة أنها تفسد بالجماع قبل إكمال سعيها، و أما المجامعة بعد إكمالها فإنما توجب الكفارة فقط على ما تقدم، و ذكرنا أنّ المشهور حكموا بفساد عمرة التمتع أيضا إذا كانت المجامعة قبل إكمال السعي و بالكفارة فقط في الجماع بعد إكمال السعي.
و قلنا إنّ الحكم بالفساد في عمرة التمتع بالمعنى المتقدم لم يتمّ عليه دليل، و إنما الثابت في عمرة التمتع الكفارة سواء كان الجماع قبل إكمال السعي أو بعده و أنّ كفارته شاة و الأحوط جزور أي إبل اكمل خمس سنين أو بقرة و أنّ الأحوط استحبابا إعادة عمرة التمتع على ما ذكر إذا كانت المجامعة قبل إكمال سعيها، و هذا مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في كفارة المجامعة أثنائها، منها صحيحة الحلبي أنه قال: