تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - ١٨ - إزالة الشعر عن البدن
و يستثنى من ذلك حالات أربع [١]: ١- أن يتكاثر القمل على جسد المحرم و يتأذى أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم قال: «لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم»[١] و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له؟ قال: «لا يصلح له مخافة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره»[٢] و هذه بظاهرها تعم ما إذا كان القطع أو الإزالة بالتسبيب، و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم»[٣] حيث إنه ذكرنا أن مع جواز الفعل مطلقا التفصيل بين الجهل بالحكم و العلم به أمر بعيد عن الأذهان و الجهل بالموضوع في المفروض في الرواية لا يقع عادة ثم إنه كما لا يجوز للمحرم إزالة شعر نفسه كذلك لا يجوز له إزالة شعر غيره سواء كان الغير محلا أو محرما، و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يأخذ المحرم من شعر الحلال»[٤] حيث إنه إذا لم يجز له أخذ شعر الحلال فأخذه من المحرم يكون أولى بعدم الجواز.
[١] تجوز إزالة الشعر فيما اضطر المحرم إليها لأذى القمل و الوجع أو غير ذلك كما يشهد لذلك رفع ما اضطر إليه و نفي الحرج و الضرر و قوله سبحانه: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ الآية، و روى حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الصحيح المروي في التهذيب قال: «مرّ رسول اللّه على كعب بن عجرة الأنصاري و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم فقال: أ تؤذيك هوامك فقال: نعم قال: فانزلت هذه الآية فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٢، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٦٣، الباب ٩٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٥، الباب ٦٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.