تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - ١٥ - قتل هوام الجسد
هذه الصورة إذا كان التحمل ضرريا أو حرجيا.
ثمّ إنه إذا طرح المحرم القمّل من جسده أو ثوبه فعليه التصدق بكف من الطعام و كذا إذا قتله على الأحوط، و يدلّ عليه صحيحة حماد بن عيسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يبين القملة من جسده فليقيها قال: «يطعم مكانها طعاما»[١] و نحوها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و حسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا ثوبه متعمّدا و إن قتل (فعل) شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده»[٢] و الأخيرة محمولة على الاستحباب بناء على أنّ المراد من الخطاء مقابل التعمد حيث لا كفارة على غير المتعمد، و الاوليين لا بأس بالأخذ بظاهرهما حيث إنه ليس في مقابلها إلّا بعض الروايات الضعيفة سندا التي لا تصلح للاعتماد عليها و مورد الروايتين إلقاء القملة من جسده، و أما القتل فقد يقال بثبوت الكفارة فيه أيضا بالفحوى، و لكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: «لا شيء عليه في القمل و لا ينبغي أن يتعمد قتلها»[٣] و يمكن أن يقال إطلاق نفي الشيء يرفع اليد عنه أو يقال المراد نفي الشيء الثابت في سائر محرمات الإحرام من إراقة الدم.
و قد ورد في بعض الروايات المعتبرة النهي عن إلقاء الحلمة عن البعير كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٨، الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٨، الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٣٩، الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.