تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - ٢٠ - ستر الوجه للنساء
حريز قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن»[١] و المستفاد منها خصوصا قوله عليه السّلام: لأن إحرام المرأة في وجهها. و أنك إن تنقبت لم يتغير لونك. أنه لا يجوز للمرأة المحرمة تغطية وجهها بأي ساتر في وجهها و لا يبعد أن يرفع اليد عن الإطلاق بالإضافة إلى ستر وجهها في موارد كونها معرضا لنظر الأجانب حيث يجوز في هذا الحال إسدال ثوبها على وجهها إلى عينها أو فمها بل إلى ذقنها و نحرها، و في صحيحة عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- كره النقاب- يعني للمرأة المحرمة- و قال: «تسدل الثوب على وجهها» قلت: حدّ ذلك إلى أين قال: «طرف الأنف قدر ما تبصر»[٢]، و في صحيحة حريز قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن»[٣]، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة»[٤] و تقييد الإسدال إلى النحر بكونها راكبة لعله إذا صارت في علوّ لا يمنع الإسدال إلى الذقن عن رؤية تحت ذقنها بل حلقومها بالإضافة إلى غير الراكبين، و في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن المحرمة فقال: «إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها»[٥]، و مقتضى الشرطية جواز ستر وجهها عند صيرورتها في معرض النظر، و بهذا يرفع اليد عن إطلاق بعض ما تقدم. حيث لم يقيد فيها إسدال الثوب بصورة
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٣، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٠.