تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - ١٧ - الادهان
الإحرام حتى بما ليست فيه رائحة طيبة لأن ما ورد في صحيحة الحلبي ظاهره ذلك حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، و ادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل»[١] فإن قوله عليه السّلام:
فإذا أحرمت ... مقتضى إطلاق الدهن فيه عدم الفرق بين ما فيه رائحة طيبة أم لا، و ما يستدل به على الاختصاص من صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه و ليداوه بسمن أو زيت»[٢] و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم تشققت يداه قال: فقال: «يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة»[٣] و لكن ظاهرهما الجواز في صورة الاضطرار لا الاختيار الذي هو مورد الكلام. نعم في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في مسألة حرم الطيب حال الإحرام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن- إلى أن قال- و إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك و العنبر و الورس و الزعفران، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به[٤] فإنه قد ذكر في صدرها النهي عن مس الدهن حال الإحرام و في ذيلها قيد الدهن بالطيب و ربما يقال مقتضى التقييد في الذيل هو عدم البأس بالدهن إذا لم يكن له رائحة طيبة، و لكن لا يخفى أن ما في الذيل هو أنه يكره للمحرم الادهان
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٨، الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٢، الباب ٣١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٢، الباب ٣١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٤، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.