تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
هذا، و لا يلزم التجديد في الميقات و لا المرور عليها [١] و إن كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف.
و الظاهر اعتبار تعيين المكان [٢] فلا يصح نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا فيكون منهما أيضا، و كأنّه لإطلاق الاخبار و التزم بأنّ الأحوط استحبابا عدم الإلحاق لكون الحكم على خلاف القاعدة، و المراد بالاحتياط إما ترك العهد و اليمين على الإحرام قبل الميقات، أو تقديم الإحرام بعد العهود و اليمين رجاء، و تجديد انشاء الإحرام بعد وصوله إلى الميقات رجاء أيضا، و ما ذكره قدّس سرّه من إمكان استفادة عموم الحكم من الاخبار بحيث يعم العهد و اليمين غير تامّ بالإضافة إلى صحيحة الحلبي، و رواية علي بن حمزة، لأنّ ظاهر ما ورد فيهما من أنه جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة هو النذر. نعم ما ورد في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان- يعمّ النذر و العهد، بل اليمين أيضا، فإنّ في كل منها التزاما على نفسه بالعمل و لكن بما أنه لا يمكن الأخذ بهذا الإطلاق فإنه يعم الالتزام بالإحرام قبل الميقات و لو لم يكن بصورة العهد الشرعي أو النذر و الحلف باللّه، فاللازم الاقتصار بالقدر المتيقن و هو صورة النذر فلو لم يكن الاقتصار أظهر فلا أقل من تعيّن الاحتياط.
[١] أما عدم لزوم التجديد، فلأنّ المفروض كونه محرما بإحرام صحيح، و أما لزوم المرور على الميقات فإنّ المرور على الميقات يجب للإحرام منه، و ما هو منهي عنه هو التجاوز عن الميقات بلا إحرام فلا يجب عليه المرور عليها، فإن مرّ يجوز له المرور من غير تجديد إحرامه. نعم إذا ذهب إلى الميقات و جدّد إحرامه لاحتمال عدم كونه في الواقع محرما لما تقدم عن بعض يكون من الاحتياط المستحب.
[٢] صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر خلاف القاعدة، بمعنى أنه لو لم يكن الدليل الخاص على جواز الإحرام قبله بالنذر لكان الإحرام المفروض محكوما