تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
مخيّرا بين الأمكنة لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار. نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول: «للّه عليّ أن أحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة» و إن كان الأحوط خلافه.
و لا فرق بين كون الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة [١]. نعم لو كان للحج أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحج لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، و النصوص إنّما جوزت قبل الوقت المكاني فقط.
ثمّ لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات. نعم عليه الكفارة إذا خالفه متعمّدا.
بالبطلان، لأنّ خطابات وجوب الوفاء بالنذر حيث إنها مقيدة بكون المنذور راجحا لا تعمّه، لكونه قبل الميقات المحكوم بعدم الجواز، بمقتضى أدلة توقيت المواقيت.
و الدليل الخاص الوارد لا يعمّ غير نذر الإحرام من مكان معيّن كالكوفة و خراسان، كما هو المفروض في الصحيحة و الموثقة المتقدمتين.
و ما ذكر الماتن من نفي البعد عن الصحة مع الترديد بين المكانين بأن يقول للّه عليّ أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة، فلم يعلم الفرق بينه و بين التردد بين أمكنة ثلاثة أو أربعة، فلو لم يكن عدم الصحة مع الترديد اظهر فلا ينبغي التأمل في أنّ تركه أحوط بترك النذر، أو تجديد الإحرام بعد الوصول إلى الميقات.
[١] كل ذلك للإطلاق في الصحيحة و الموثقة حيث لم يفرض الإحرام لخصوص حج أو عمرة فيهما في السؤال، كما أنه لم يستفصل الإمام عليه السّلام في الجواب.
نعم إذا كان المنذور الإحرام لعمرة التمتع أو لحج الإفراد أو القران المندوبين أو غيرهما، فاللازم أن يكون الإحرام المنذور قبل الميقات، الإحرام في أشهر الحج، لأنّ الصحيحة و غيرها ناظرة إلى تجويز التقديم في الإحرام مكانا لا من حيث الزمان