تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور
و في إلحاق العهد و اليمين بالنذر و عدمه وجوه، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين، و لا يبعد الأوّل لإمكان الاستفادة من الأخبار، و الأحوط الثاني [١] لكون الحكم على خلاف القاعدة.
موسى بن جعفر عليه السّلام (من أن ميقات أهل السند من البصرة- يعني من ميقات أهل البصرة-)[١] يدفعها ظهورها في نذر الإحرام من نفس الكوفة لا من ميقات أهل الكوفة، نظير ما ورد في موثقة أبي بصير و خبر علي بن أبي حمزة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة؟ قال: «يحرم من الكوفة».[٢]
و على الجملة، فلا مجال للمناقشة في الحكم بحسب المدرك و أما تطبيق الحكم على القاعدة المعروفة من أنه لا بد من كون متعلق النذر راجحا في نفسه، فقد ذكرنا في بحث أوقات الصلاة أنّ المعتبر في انعقاد النذر أن يكون العمل المنذور في ظرفه راجحا و لو بتعلق النذر، و لكن لا يمكن استفادة صيرورة المنذور في ظرف العمل راجحا من خطاب وجوب الوفاء بالنذر، حيث إنّ وجوبه قد قيّد بما إذا كان المنذور في ظرفه راجحا، فلا بد من إحراز كون المنذور كذلك، إمّا من قيام دليل على رجحان المنذور مطلقا حتى و ان لم يتعلق به نذر، أو قيام دليل بصيرورته راجحا في ظرف العمل بتعلق النذر به، كما هو مدلول صحيحة الحلبي و غيرها في المقام و ما ذكرناه ظاهر كلام الماتن قدّس سرّه في المقام.
[١] قد اختار قدّس سرّه إلحاق العهد و اليمين بالنذر في جواز الإحرام قبل الميقات بكل
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٥٥/ ١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٢٧، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٥٣/ ١٦٣، الاستبصار ٢:
١٦٣/ ٥٣٥.