تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - ٩ - لبس المخيط
٩- لبس المخيط
(مسألة ١) يحرم على المحرم أن يلبس القميص [١]، و القباء و السراول و الثوب الرائحة الكريهة و كذا عن بعض الأصحاب، و يستدل على ذلك بالروايات الواردة فيها أنّ المحرم يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة و لا يمسك عليه من الريح المنتنة كصحيحة الحلبي و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة» على رواية الفقيه[١]، و من الريح المنتنة على رواية الكليني[٢] و نحوها غيرها، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن و أمسك على أنفك من الريح الطيبة و لا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة و اتق الطيب في زادك فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله و ليتصدق بقدر ما صنع، و إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك، و العنبر، و الورس، و الزعفران»[٣] الحديث، فإن صدر الصحيحة دال على النهي عن مس جميع الطيب أكلا و شما و دلكا و لكن حصر الحرام في ذيلها على الأربعة قرينة على أن النهي بالإضافة إلى غير الأربعة بنحو الكراهة و الأمر بالتصدق باعتبار ما يكره من الطيب فذكر النهي على الأنف من الرائحة الكريهه في سياق المكروه و إثبات كفارته عليها، لعله قرينة على كراهتها أيضا، و لذا عبرنا بالاحتياط و الإمساك على الأنف غير صادق على المشي سريعا للتخلص منها كما لا يخفى.
٩- لبس المخيط
[١] لا يجوز على الرجل المحرم لبس القميص و القباء و السروال و الثوب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٢، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٢٤/ ١٠٥٥.
[٢] الكافي ٤: ٣٥٤/ ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٤، الباب ١٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٨.