تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - الرابع أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة
ثم إنّ المنسوب إلى المشهور كما في الحدائق أن يكون الإحرام بعد صلاة الظهر، و يشهد له صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف إبطك، و قلّم أظفارك، و أطل عانتك، و خذ من شاربك، و لا يضرك بأيّ ذلك بدأت، ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك، و ليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشمس، و إن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك، غير إني احبّ أنّ يكون ذلك عند زوال الشمس»[١] و صحيحة معاوية بن عمار و حمّاد بن عثمان عن عبيد اللّه الحلبي كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس»[٢]. فإذا انضمّ إليها مثل صحيحة معاوية بن عمار الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة»[٣] الحديث تكون النتيجة كون الإحرام عقيب صلاة الظهر أفضل، و أما ما في صحيحة الحلبي الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته ليلا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أم نهارا قال: «نهارا»، فقلت أي ساعة قال: «صلاة الظهر»، فسألته متى ترى أن نحرم قال: «سواء عليكم انّما أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الظهر لأنّ الماء كان قليلا كان في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد و لا يقدرون على الماء، و إنما حدثت هذه المياه حديثا»[٤] فظاهرها و إن كان نفي الأولوية عن الإحرام عقيب صلاة الظهر إلّا أنه لا يبعد أنّ يكون النفي لدفع احتمال تعين الإحرام
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٩، الباب ١٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٦، الكافي ٤: ٣٢٦/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٨، الباب ١٥ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٤، الباب ١٨ من أبواب الاحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٣٤/ ١٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٩، الباب ١٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٣٢/ ٤.