تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - ٣ - تقبيل النساء
(مسألة ٨) لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة فإن قبّلها و خرج منه المني، فعليه كفارة بدنة أو جزور، و إن لم يخرج منه المني أو لم يكن التقبيل عن شهوة فكفارته شاة [١].
قبل إكمال السعي إذا كان جاهلا، و أما صحة العمرة المفروضة فلا يمكن إثباتها بها و ذلك فإنّ ما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل سعيها لسانها مانعية الجماع عن صحتها و تماميتها و لذا يجب قضائها. و على الجملة الجهل بحرمة الجماع فيها بالإضافة إلى ما قبل إكمال سعيها كالجهل بحرمة النكاح على المحرم، و إذا عقد المحرم إحرامه نكاحا يبطل ذلك النكاح سواء كان عالما بحرمته أم جاهلا أو غافلا، و لكن لا يخفى أنه لا يستفاد مما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل إكمال سعيها مانعيته عن صحة تلك العمرة و تماميتها، و لذا يجب إتمامها كما هو الحال في الجماع بعد إحرام الحج و قبل الوقوف بالمزدلفة و الإعادة عقوبة على الجماع كما تقدم في مباحث العمرة المفردة، و عليه ترتفع الكفارة و العقوبة بمثل صحيحة عبد الصمد بن بشير. نعم لو قيل بفساد تلك العمرة و عدم وجوب إتمامها مع العلم بحرمة الجماع فيها فلا يمكن تصحيحه بالصحيحة لما تقدم من أنه ليس لبس ثوبي الإحرام شرطا في انعقاد الإحرام و لا لبس المخيط مانعا بل الأول واجب عند الإحرام تكليفا كما أنّ الثاني حرام كذلك، و لذا ذكر في تناول المفطر في شهر رمضان إذا كان المكلف جاهلا بمفطريته لم تثبت في حقه الكفارة و لكن صومه باطل يجب عليه قضاءه حيث إنّ الامساك عنه جزء الصوم و الجزئية لا ترتفع بنفي الكفارة بأن يثبت أنّ الصوم في حق الجاهل بالمفطرية في شيء الإمساك عن الباقي.
٣- تقبيل النساء
[١] يحرم على المحرم تقبيل امرأته عن شهوة و يدلّ عليه مضافا إلى ما تقدم في