تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - الأحوط عدم عقد الإزار
الاتزار بأحدهما كيف شاء و الارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف، و كذا الأحوط عدم عقد الإزار [١] في عنقه، بل عدم عقده مطلقا و لو بعضه ببعض، و عدم غرزه بإبرة و نحوها، و كذا في الرداء الأحوط عدم عقده، و لكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزارا، و يكفي فيهما المسمّى و إن كان الأولى بل الأحوط أيضا كون الإزار مما يستر السرة و الركبة و الرداء مما يستر المنكبين و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه و يرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة، و الأحوط كون اللبس قبل النية و التلبية فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، و الأحوط ملاحظة النية في اللبس و امّا التجرّد فلا يعتبر فيه النية، و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضا.
الإحرام مشتركة بين الرجل و المرأة غير أنه لا يحرم على المرأة لبس المخيط و فيه مضافا إلى ضعف سندها أنها لا تدل على أنّ المراد بثياب إحرامها الثوب المعهود لإحرام الرجل و لو كان مخيطا بل المحتمل جدا أنّ يكون المراد هي الثياب التي تريد المرأة المفروضة الإحرام فيها من كونها طاهرة من الخبث، و مما ذكرنا يظهر الحال في موثقة يونس بن يعقوب أو صحيحته سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الإحرام قال:
«تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب إحرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهل بالحج من غير صلاة»[١].
الأحوط عدم عقد الإزار
[١] الأحوط لو لم يكن أظهر عدم عقد إزاره في عنقه بل الأحوط عدم عقده مطلقا فإنه ورد في موثقة سعيد بن عبد اللّه الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٩، الباب ٤٨ من أبواب الاحرام، الحديث ٢، الكافي ٤: ٤٤٤/ ١، التهذيب ٥: ٣٨٨/ ١٣٥٥.