تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - حكم من تجاوز الميقات عمدا و كان أمامه ميقات آخر
فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزئه الإحرام منها [١] و إن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل، و الأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقا و إن كان أمامه ميقات آخر، و أمّا إذا لم يرد النسك و لا دخول مكة بأن كان له شغل و كنت عليلا»[١]، و قد ورد في رواية أبي بكر الحضرمي «و قد رخصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الحجفة»[٢].
حكم من تجاوز الميقات عمدا و كان أمامه ميقات آخر
[١] و قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لو تجاوز الميقات عمدا و كان امامه ميقات آخر و أحرم منه أجزأ، و لكن أثم بتجاوزه عن الميقات السابق بلا إحرام، و كانه قدّس سرّه قد حمل الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة مثلا، لمن يريد العمرة أو الحج على مجرد التكليف و النهي عن تجاوزه بلا ميقات، إرشادا إلى عدم جواز الترك و عدم الترخيص فيه، و لكن لا يخفى أنّ الأمر بالإحرام منه و النهي عن تجاوزه بدونه بقرينة كون الإحرام جزء العمل الواجب أو المستحب إرشاد إلى شرطية ذلك الميقات في صحة إحرامه لا مجرّد التكليف، و عليه فإن لم يتمكن عند الإحرام من الجحفة من الرجوع إلى مسجد الشجرة يصح إحرامه منها، كما إذا لم يكن عند تجاوزه الميقات من ميقات آخر، أيضا يصح إحرامه من غير الميقات لما يأتي، و أمّا مع التمكن من الرجوع لا دليل على سقوط الشرطية فاللازم الرجوع. نعم ذكرنا أن المعذور في ترك الإحرام من ذي الحليفة، يحرم من الجحفة، و لا يبعد الالتزام في صورة عدم تمكنه من الرجوع و تركه الإحرام من ذي الحليفة عمدا و بلا عذر، استحقاق العقاب على الترك فيما كان حجّه أو عمرته واجبة لتفويته الجزء الاختياري بعد فعلية التكليف.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، الكافي ٤: ٣٢٤/ ٣.