تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - إذا لم يتمكن من الفداء فعليه إطعام أو صيام
و إن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام»[١] ذكر المحقق في الشرايع و مع العجز عن البدنة تقوم البدنة و يفض ثمنها على البرّ و يتصدق به لكل مسكين مدان و لا يلزم ما زاد عن الستين و لو عجز صام عن كل مدين يوما و إن عجز صام ثمانية عشر يوما.
و يدلّ على ما ذكره قدّس سرّه صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب الصيد فيه قوم جزاءه من النعم دراهم ثم قوّمت الدراهم طعاما ثمّ جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما»[٢]، و صحيحة محمد بن مسلم و زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل نعامة قال: «عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا، و إن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة»[٣]، و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن قوله أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً قال: «عدل الهدي ما بلغ ما يتصدق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما»[٤]، و كأنه قدّس سرّه قد جمع ما في هذه الروايات الثلاثة بعد تقييد الإطلاق في بعضها بالتقييد الوارد في الاخرى و أصبحت النتيجة ما ذكره، و لكن لا يخفى أنه لم يرد فيها النص على البر و لعل ذكره لأنه المتيقن من الطعام.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣، الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١٣، التهذيب ٥: ٣٤٣/ ١١٨٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٨، الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١١، الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١١، الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١٠.