تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - ٨ - استعمال الطيب
(مسألة ٣) لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفاء و المروة [١] إذا كان هناك من يبيع العطور، و لكن الأحوط لزوما أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال، و لا بأس بشم خلوق الكعبة و هو نوع خاص من العطر.
خصوصا مع عدم عمل المشهور كما في المقام، بل في موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يأكل الاترج قال: «نعم»، قلت له: رائحة طيبة قال:
«الاترج طعام ليس هو من الطيب»[١] و لكن دلالتها على عدم وجوب الإمساك عن شمه بالإطلاق المقامي، و لو قيل بأنّ ما ورد في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«و امسك على أنفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك عليها من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة»[٢] يقتضي الإمساك عن شم ما ذكرنا. قلنا: إذا جاز استعمال الطيب من غير الانواع الخمسة المتقدمة مع عدم انفكاك استعمالها عن شم رائحتها و جاز شم الرياحين التي لها ريح طيبة جاز شم الفواكه المذكورة أيضا. نعم لا بأس بالالتزام باستحباب الإمساك عن شمها عند الأكل.
[١] لا يجب على المحرم الامساك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة و كذا لا يجب عليه الإمساك عليه من خلوق الكعبة و هو عطر خاص و لا بأس بما يصيب ثيابه منه فلا يجب عليه إزالته، و يشهد بما ذكر صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه»[٣] و صحيحة عبد اللّه بن سنان قال:
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٥، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٤، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٨، الباب ٢٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.