تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - يعتبر في النية الخلوص و القربة
(مسألة ١) يعتبر فيها القربة و الخلوص [١]- كما في سائر العبادات- فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
(مسألة ٢) يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، و لا وجه لما قيل من أنّ الإحرام تروك و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة و لو قبل التحلل، إذ نمنع أولا كونه تروكا فإنّ التلبية و لبس الثوبين من الأفعال، و ثانيا اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.
مقتضى الأمر بالنزع، و لو كان القصد إلى التروك دخيلا في تحقّقه لما كان يتحقق مع لبس القميص عند التلبية. و على الجملة لم يثبت كون القصد إلى تروك الإحرام دخيلا في تحقّقه بل المعيار في تحقّقه التلبية أو اختيها بقصد البدء و الدخول في العمرة أو الحج، و ما عن المختلف من أن ماهية الإحرام مركبة من التلبية و النية لا يصح لو كان مراده قصد التروك.
يعتبر في النية الخلوص و القربة
[١] قد ذكرنا أنّ الإحرام للحج أو العمرة يكون بالتلبية التي يقصد بها البدء بالحج أو العمرة و حيث إنّ كلا من الحج و العمرة عبادة يعتبر فيهما قصد التقرب و الإخلاص كسائر العبادات، و يكون قصد التقرب و الإخلاص في الكل بالإخلاص و قصد التقرب في أجزائه حيث إنّ الكل عين الأجزاء، و أمّا قصد تروك الإحرام فقد تقدم عدم دخالته في تحقق الإحرام ليكون قصد التقرب و الإخلاص معتبرا في تلك التروك كما أنّ الأمر في لبس ثوبي الإحرام كذلك، فإنّ اللبس حال عقد الإحرام واجب نفسي فاعتبار التقرب في الإحرام لا يلازم اعتبار قصد التقرب في لبسهما و مما ذكر يظهر الحال فيما ذكر الماتن قدّس سرّه في المسألة الثانية.