تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - الأحوط عدم عقد الإزار
(مسألة ٢٦) لو أحرم في قميص عالما أو عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت، بل لأنّه مناف للنية حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط، و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا لأنّه مثله في المنافاة للنية إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ هذا، و لو أحرم في قميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه و صحّ إحرامه، و أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه و إخراجه من تحت يعقد إزاره في عنقه قال: «لا»[١] و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال:
«المحرم لا يصلح له أنّ يعقد إزاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده»[٢] فإنه لا يبعد إطلاق هذه الصحيحة بالإضافة إلى العقد في عنقه، و إن سأل سائل عن عقده في رقبته و كونها صحيحة لرواية صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر و طريقه إليه بعينه طريق الشيخ قدّس سرّه و المناقشة في الموثقة بقصور دلالتها على حرمة العقد لاحتمال كون النهي في مقام توهم الوجوب، حيث إنّ العقد يحتمل لزومه لكونه أنسب للستر الواجب، يدفعها و هن الاحتمال هذا بالإضافة إلى عقد الازار، و اما بالإضافة إلى عقد الرداء فلا دليل على المنع إلّا دعوى الوثوق بعدم الفرق بين الإزار و الرداء في ذلك و ورود السؤال عن عقد الإزار لكون الغالب عقده، و كذا لم يقم ما يدل على المنع عن غرزه أو غرز الإزار بإبرة و نحوها أو اعتبار عدم كون الرداء مخيطا و كذا الإزار، و لكن ترك كل ذلك موافق للاحتياط المرغوب إليه.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٢، الباب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٣، الباب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.