تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري و الاحتفاظ به
اصطاده قبل إحرامه في الحل، و أما إذا لم يكن معه كما إذا كان في منزل أهله حيوان اصطاده أو اشتراه فلا إشكال في إبقائه على ملكه كما يشهد لذلك صحيحة جميل قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله و من الطير فيحرم و هو في منزله قال: «و ما به بأس لا يضرّه»[١]. و الكلام في المقام في إمساكه معه من غير ترتب قتله عليه، فإنّ هذا الإمساك غير جائز على المحرم كالاصطياد الذي لا يترتب عليه قتل أو ذبح، بل مجرد الاستيلاء، و يظهر من بعض الروايات أنّ عدم جواز إمساك المحرم بالصيد معه حال إحرامه كان مسلما، و لذا سئل الإمام عليه السّلام عن الإمساك به في أهله، و في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحرم و عنده في أهله صيد إمّا وحشي و إمّا طير قال: «لا بأس به»[٢] و في رواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يحرم أحد معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه»[٣] و مصححة بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم قال: «إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء»[٤].
أقول: لا ينبغي التأمّل في أنه إذا كان مع الشخص صيد حيّ سواء كان محلّا أو محرما اصطاده قبل إحرامه أو شراه فعليه عند دخول الحرم إرساله، و يدّل عليه غير واحد من الروايات، منها ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الصيد
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٧٣، الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٧٤، الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧٤، الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٧٥، الباب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.