تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - الخامس صلاة ست ركعات أو أربع أو ركعتين للإحرام
قلت حين أحرمت من الشجرة»[١] الحديث، و لكن في الاستظهار تأملا فإن من المحتمل جدا أنّ الركعتين صلاة التحية للمسجد لا صلاة الإحرام، و في صحيحته الاخرى ما ظاهره أنه يكون الإحرام بعد صلاة الفريضة أو بعد النافلة حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و إن كانت نافلة صليت ركعتين و أحرمت في دبرهما»[٢] الحديث، و في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها»[٣]. و على الجملة صلاة الإحرام في غير وقت الصلاة المكتوبة ركعتان، و في وقتها يكون الإحرام بعد الفريضة من غير صلاة اخرى للإحرام قبلها أو بعدها و يساعد ذلك كلمات جملة من أصحابنا.
و أما الصلاة بست ركعات للإحرام فلم أظفر بها إلّا في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تصلّي للإحرام ستّ ركعات تحرم في دبرها»[٤] و ما رواه الشيخ قدّس سرّه باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت عن زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم- إلى أن قال:- ثمّ ائت المسجد الحرام فصل فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم»[٥] الحديث، و ليس شيء من السندين تاما، فإنّ في الأول علي بن أبي حمزة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥١٩، الباب ١ من أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٥٤/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٠، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٠٦/ ٩٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٥، الباب ١٨ من أبواب الاحرام، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٧٨/ ٢٥٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٥، الباب ١٨ من أبواب الاحرام، الحديث ٤، التهذيب ٥: ٧٨/ ٢٥٧.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٣٤٠، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.