تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - ثانيا العقيق
أوّل العقيق المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق، و لكن المحكي عن الصدوقين و الشيخ في النهاية عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق اختيارا، و لكن ظاهر عدة من الروايات جواز تأخيره إلى ذات عرق كموثقة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: «يرجع إلى مكة بعمرة- إلى أن قال-: كان أبي مجاورا هاهنا يتلقّى بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج»[١] و مصحّحة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
«حدّ العقيق أوّله المسلخ، و آخره ذات عرق»[٢]، و مرسلة الصدوق في الفقيه قال: قال الصادق عليه السّلام: «وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل العراق العقيق، و أوّله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و أوّله أفضل»[٣]، و لكن يناقش في المرسلة بضعف السند بالإرسال، و في المصححة باشتراك عمار بن مروان الراوي عن أبي بصير بين اليشكري الثقة و الكلبي الذي لم يثبت له توثيق، و لكن المرسلة صالحة للتأييد، و رواية أبي بصير معتبرة، لأنّه لم يثبت تعدد عمار بن مروان، و على تقديره، فالإطلاق منصرف إلى اليشكري لأنّه صاحب كتاب دون الآخر، و لذا لم يتعرض له بعض الرجاليين فإنّه امّا للاتّحاد أو ندرة رواياته، و الحاصل ما ورد في أنّ آخر العقيق ذات عرق أو أنّه يحرم من ذات عرق مقتضاه جواز الإحرام منه حتى في حال الاختيار، و لكن قد يقال بأنّ مقتضى صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل المشرق
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨، الكافي ٤: ٤٤٢/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣١٣، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٧، التهذيب ٥: ٥٦/ ١٧١.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣١٣، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٩، الفقيه ٢: ١٩٩/ ٩٠٧، و كذلك ورد في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.