تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو مذبوح المحل في الحرم ميتة
نعم، لا يجوز قتلها على المحرم إلّا إذا خيف منها و لا يختص حرمة الصيد و القتل بما إذا كان الحيوان الوحشي محلل الأكل، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلّا الأفعى و العقرب»[١] الحديث، و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على رواية الشيخ قدّس سرّه: «كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيات و غيرها فليقتله و إن لم يردك فلا ترده»[٢]. ثمّ أنه لا بأس للمحرم أن يستصحب معه من الصيد لحمه سواء قتله بالصيد أو بالذبح بعده و هو قبل إحرامه أو المحل الآخر، و إنما يحرم أكله ما دام محرما فإذا أحل جاز أن يأكله، و في صحيحة علي بن مهزيار قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز أن يكون معه و لا يأكله و يدخله مكة و هو محرم فإذا حلّ أكله؟ فقال: «نعم إذا لم يكن صاده»[٣] و ظاهر قوله عليه السّلام بمناسبة الحكم و الموضوع إذا لم يكن صاده حال إحرامه و إلّا فلا يجوز أيضا أكله إذا كان الغير صاده حال الإحرام.
الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو مذبوح المحل في الحرم ميتة
و إذا ذبح المحرم صيدا أو ذبحه محلّا في الحرم فهو ميتة لا يجوز أكله على المشهور بين أصحابنا بل عن المنتهى أنه قول علمائنا أجمع، و يدل عليه حسنة إسحاق عن أبي جعفر عليه السّلام: «أن عليا عليه السّلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم، و إذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٥، الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٤، الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١، التهذيب ٥: ٣٦٥/ ١٢٧٢، الاستبصار ٢: ٢٠٨/ ٧١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧٤، الباب ٣٥ من أبواب كفارات الصيد.