تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - رابعا أن يكون إحرام حجه من بطن مكة
المسجد و أفضل مواضعه المقام أو الحجر، و قد يقال أو تحت الميزاب، و لو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن، و لو أحرم من غيرها اختيارا متعمّدا بطل إحرامه، و لو لم يتداركه بطل حجّه، و لا يكفيه العود إليها بدون التجديد بل يجب أن يجدده لأن إحرامه من غيرها كالعدم و لو أحرم من غيرها جملا أو نسيانا وجب العود إليها و التجديد مع الإمكان و مع عدمه جدّده في مكانه.
من المسجد، و إن شئت من الطريق»[١]، و الظاهر أنّ المراد من الرحل موضعه أي المنزل، و المراد من الطريق، الطريق في داخل مكة، و في موثقة يونس بن يعقوب قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أيّ مسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: «من أي مسجد شئت»[٢]، و المراد مساجد مكة، و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه تعالى فاغتسل، ثمّ ألبس ثوبيك و ادخل المسجد- إلى أن قال-: ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثمّ أحرم بالحج»[٣]، و تحمل ما فيها على الأفضلية بالقرينة السابقة، و أمّا موثقة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: «يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأنّ لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج»، قلت: فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: «كان أبي مجاورا فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلمّا بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج»[٤]، و ربّما يستظهر منها جواز الإحرام لحج
[١] التهذيب ٥: ٤٧٧/ ١٦٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٤٠، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣، الكافي ٤: ٤٥٥/ ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٩، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أقسام الحج، الحديث ٨، الكافي ٤: ٤٢٢/ ٢.