تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - ١٨ - إزالة الشعر عن البدن
دفعها بأنّ ذكر الابطين مع أنه غير ثابت كما تقدم يمكن كونه باعتبار رعاية الغلبة فلا يوجب رفع اليد عن إطلاق صحيحة زرارة و كيف كان فلو لم يكن ثبوت الشاة في نتف ابط واحد اظهر فلا تأمل في أنه احوط، ثمّ إنّ الظاهر أنّ الملاك في ثبوت الكفارة هو إزالة شعر الرأس و الابطين سواء كان بالحلق أو بالنتف غاية الأمر رعاية الحلق في إزالة شعر الرأس و النتف في إزالة شعر الابط للتعارف الخارجي، بل لا يبعد ثبوت الكفارة في إزالة شعرهما و لو لم يصدق على الإزالة عنوانهما. نعم الأمر في إزالة بعض الشعر عن ابط واحد كما تقدم في حلق بعض الرأس في عدم دخول الفرض في صحيحة زرارة بل في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده»[١]، و صحيحة هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته و هو محرم فسقط شيء من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق»[٢]، و لا ينافي مدلولها مع ما تقدم لأن الكف من طعام أو من السويق داخل في التصدق بكف من الطعام و صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة و الثنتان قال:
«يطعم شيئا»[٣] و مقتضى الجمع في لحاظها أنّ الإطعام بطعام يجري في نتف بعض شعر الابط أو إزالة بعض الشعر من سائر جسده أيضا و من غير فرق بين كون ذلك متعمدا أو بغير عمد و أنّ المراد من الطعام ما يعد قوتا كالسويق و التمر بل و الكعك لما في صحيحة هشام على رواية الصدوق قدّس سرّه[٤] هذا كله في سقوط الشعر و لو بالمسح
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٣، الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ٢.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩٩/ ١٠٨٩.