تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج و قصد بها التمتع
لأنّ ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها، و بعض اختار الأوّل لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة» و قد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من تمتّع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و إن تمتّع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتّى يحضر الحج فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة، إنّما الأضحى على أهل الأمصار» و مقتضى القاعدة و إن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين.
و الكلام في أنّها تقع مفردة أو أنّها تبطل من الأصل، و قد اختار الثاني في المدارك مستدلا عليه بأنّ ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها، و اختار بعض الأوّل، لرواية عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال:
«يجعلها عمرة»[١]، و هذه مع الإغماض عن سندها لم يفرض فيها الإحرام لعمرة التمتع إلّا بدعوى الإطلاق بمعنى عدم الاستفصال في الجواب بكون فرض الحج للإحرام له أو لعمرة التمتع، و رواية سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنّما هي حجة مفردة، و إنّما الأضحى على أهل الأمصار»[٢] و هذه في سندها محمد بن سنان، و تدلّ على أنّ الحج بعد العمرة المفروضة يكون حج إفراد، و امّا العمرة المفروضة مفردة أو باطلة من أصلها فلا دلالة لها على شيء منهما فما ذكره الماتن قدّس سرّه من عدم البأس بالقول بأنّها عمرة مفردة للخبرين لا يمكن المساعدة عليه لضعفها سندا، بل دلالة أيضا.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٣، الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٠، الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٨٧/ ١، و أورده في وسائل الشيعة ١٤: ٨٢، الباب ١ من أبواب الذبح، الحديث ١١.