تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - لا يجوز للمرأة الإحرام بالحرير الخالص
(مسألة ٢) حرمة لبس الحرير و إن كانت تختصّ بالرجال و لا يحرم لبسه على النساء إلّا أنّ الأظهر أن لا يجوز للمرأة الإحرام في الحرير الخالص [١]، بل الأحوط أن لا تلبس من الحرير الخالص في جميع أحوال الإحرام.
«نعم إذا كانت طاهرة»،[١] و يرفع اليد عن إطلاق الأخيرة بالإضافة إلى النجاسة المعفو عنها في الصلاة فإن عدم اعتبار طهارة الثوب من النجاسة المعفو عنها حال عقد الإحرام كما هو مقتضى قوله عليه السّلام: «كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه»[٢] و اعتبارها بعد عقد الإحرام غير محتمل.
و ربما يناقش الإحرام فيما كان عقد الإحرام في الجلود حتى فيما إذا كان من المأكول لحمه المذكى، و كذا في الملبّد لعدم احراز صدق الثوب على الجلود، و لو اتّزر بأحد الجلدين و ارتدى الآخر، و قد تقدم وجوب لبس الثوبين عند عقد الإحرام و الواردة في صحيحة حريز المتقدمة كل ثوب تصلي فيه و كذا الحال في الملبّد و لكن ما ذكر لا يخلو عن التأمل بل المنع و لكنه أحوط.
لا يجوز للمرأة الإحرام بالحرير الخالص
[١] لا ينبغي التأمل في أنه يجوز للمرأة لبس الحرير الخالص و أن حرمة لبسه مختصة بالرجال، و الكلام في المقام في جواز كون ثياب إحرام المرأة من الحرير الخالص، بل في جواز لبسها الحرير في حال إحرامها و لو بعد عقد إحرامها في غيره، و المحكي عن المفيد و ابن ادريس و العلّامة بل المنسوب إلى أكثر المتأخرين الجواز.
و يستدل عليه بقوله عليه السّلام في صحيحة حريز المتقدمة كل ثوب تصلي فيه فلا بأس بالإحرام فيه، و في صحيحة يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تلبس
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٦، الباب ٣٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.