تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - في جواز الخروج أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها
هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين [١]، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة؟ مقتضى حسنة حماد أنّها الأخيرة المتصلة بالحج، و عليه لا يجب فيها طواف النساء، و هل يجب حينئذ في الأولى أو لا؟ و جهان، أقواهما نعم، و الأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للأولى أو الثانية.
ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها [٢].
[١] قد تقدم أنّ مشروعية العمرة إنّما هو في كل شهر، و ذلك لما دلّ على أنّ لكل شهر عمرة و بما أنّ مشروعيتها لكل شهر بنحو الاستحباب فلا يكون في غيره استحباب، نعم لا بأس بالإتيان قبل خروج الشهر بنحو الرجاء، و تقدم أيضا أنّ مع الإحرام في غير الشهر الذي اعتمر فيه تكون الثانية عمرة التمتع و الاولى عمرة مفردة، و يجب للاولى طواف النساء، و ما يقال إنّه لا يحتمل وجوب طواف النساء فإنّه إذا جامع امرأته بعد الفراغ من الطواف و السعي و التقصير من الاولى جاز، و لا يمكن أن يلتزم بأنّه إذا أحرم للثانية و فرغ منها لا تحلّ له النساء لصيرورة العمرة الاولى مفردة، و فيه. أنّ هذا مجرد استبعاد، بل لا يبعد أن يقال بأنّه في فرض الإتيان بالعمرة ثانية في الشهر الثاني تكون الاولى مفردة من حين وقوعها، فلو أحرز المكلف أنّه يخرج من مكة و يأتي بالعمرة ثانية في الشهر الآخر لم يجز له مواقعة النساء إلّا بعد طواف النساء.
في جواز الخروج أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها
[٢] و ذلك فإنّ الروايات الواردة مدلولها عدم جواز خروج المتمتع عن مكة بعد إتمام عمرته و أنّه محتبس ليس له أن يخرج منها، و في صحيحة زرارة عن