تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥ - من وجب عليه التمع
[من وجب عليه التمع]
و الأوّل فرض من كان بعيدا عن مكّة و الآخران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد.
و حدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له: قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فقال عليه السّلام: «يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة»، و خبره عنه عليه السّلام: سألته عن قول اللّه عزّ و جل: ذلِكَ ...، قال: «لأهل مكّة، ليس لهم متعة، و لا عليهم عمرة، قلت: فما حد ذلك؟
قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكّة، دون عسفان، و ذات عرق» و يستفاد أيضا في جملة من أخبار اخر.
فصل في أقسام الحج
[١] أقسام الحج ثلاثة بالإجماع و الاخبار، و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد و قران و تمتّع بالعمرة إلى الحج و بها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الفضل فيها، و لا نأمر الناس إلّا بها»[١]. و الأوّلان وظيفة
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢١١، الباب ١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.