تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - الثالث الغسل للإحرام في الميقات
بل و كذا لو تطيب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته، و لو أحرم بغير غسل أتى به و أعاد صورة الإحرام سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا او ناسيا و لكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.
في المدينة للإحرام من مسجد الشجرة، و في صحيحة هشام بن سالم قال: ارسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و نحن جماعة، و نحن بالمدينة: إنا نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا أن «اغتسلوا بالمدينة، فإني أخاف أن يعزّ الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثانى»[١]. و فيما رواه الشيخ باسناده عن ابن أبي عمير، و كذا في الفقيه عن هشام بن سالم قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام- إلى أن قال- فلمّا أردنا أن نخرج قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة»[٢]، و في صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة قال: «نعم»[٣].
و التعليل في الصحيحة الاولى غير صالح لتقييد مثل هذه الصحيحة لظهور التعليل في كونه موجبا لتعين الفرد و كون الأمر بالاغتسال في المدينة إرشاد إلى تعينه عقلا كما في الأمر بالصلاة أول الوقت. و تعليله بأنّي أخاف فوتها في آخره أضف إلى ذلك ما في ذيل صحيحة هشام بن سالم على رواية التهذيب و الفقيه من قوله عليه السّلام «لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة» فإن ظاهره أن الاغتسال في المدينة مجز عما كان
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٦، الباب ٨ من أبواب الإحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٨/ ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٧، الباب ٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٤، التهذيب ٥: ٣٠٣/ ١٠٣٤، الاستبصار ٢:
١٨٢/ ٦٠٥، الفقيه ٢: ٢٠١/ ٩١٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٧، الباب ٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٦٣/ ٢٠١.