تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - كفارة الجماع
ثبوتها في المحرم بالأولوية لا يمكن المساعدة عليه، لاحتمال أن تكون الكفارة لدفع العقاب أو لتخفيفه و لهذه الجهة ثبتت في المحلّل في نفسه، فقد تحصّل ممّا ذكرنا ترتب الكفارة على الجماع بلا فرق بين كونه قبل الوقوف بالمشعر أو فيه أو ما بعده و تترتب الكفارة على كل من الرجل و امرأته و لكن يتحمل الزوج من زوجته الكفارة إذا أكرهها على الجماع سواء كان الزوج محرما أو محلا، و يشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما فقال: «إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، و يفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء»[١] و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج قال: «عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل، و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل»[٢] و دلالة الاولى على عدم شيء على الزوجة مع الاستكراه و الثانية على تحمل زوجها الكفارة تامة، و ظاهرهما كما ترى كونهما محرمين، و أما إذا كان الزوج محلّا فيدلّ على تحمله الكفارة صحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أحلّ من إحرامه و لم تحل امراته فوقع عليها قال: «عليها بدنة يغرمها زوجها»[٣] و قرينة الحال مقتضاها إكراهه عليها هذا كله بالإضافة إلى كفارة الجماع.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٥، الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٩، الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١١٧، الباب ٥ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.