تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - ٣ - تقبيل النساء
الإحرام الأمر بالاستغفار عليه من إرتكابه فإن قبّلها بشهوة فامنى فكفارته بدنة أو جزور فإنّ البدنة واردة في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته قال: «نعم يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها و محملها» قلت: أ فيمسها و هي محرمة؟ قال: «نعم» قلت: المحرم يضع يده بشهوة؟
قال: «يهريق دم شاة» قلت: فإن قبّل؟ قال: «هذا أشد ينحر بدنة»[١] و الجزور واردة في صحيحة مسمع أبي سيار قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا أبا سيار إنّ حال المحرم ضيقة فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليها جزور و يستغفر ربّه و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة»[٢] الحديث، و قد تقدم أنّ الجزور يعم الذكر و الانثى من الإبل الذي أكمل سنته الخامسة. و تقييد التقبيل في هذه الصحيحة بصورة الإمناء مقتضاه عدم ثبوت البدنة مع عدم الإمناء و أن يلتزم بأنّ الكفارة في التقبيل بشهوة مع عدم الإمناء شاة فإنها و إن كانت ساكتة عن حكم التقبيل بشهوة مع عدم الإمناء و لكن يفهم من ذلك بأنّ الكفارة هي شاة بفحوى التقبيل بلا شهوة حيث إنه إذا ثبت فيه كفارة الشاة و لو مع عدم الإمناء تثبت في التقبيل بشهوة مع عدمه بالأولوية. و كيف كان يرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيحة الحلبي حيث إنّ الإطلاق فيها مقتضاه ثبوت نحر البدنة في التقبيل مع الشهوة خرج المني أم لا، كما هو مقتضى قانون حمل المطلق على المقيد، و قد يلتزم في المقام بعدم التقييد و الالتزام بأن الكفارة في التقبيل بشهوة بدنة خرج المني أم لا كما عن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٦ و ١٣٨، الباب ١٧ و ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢ و ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٤، الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.