تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - إحرام من كان منزله دون الميقات
(مسألة ٦) قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة واجبا كان أو مستحبّا من الآفاقي أو من أهل مكّة، و ميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضا [١]، و ميقات حجّ القران و الإفراد أحد تلك المواقيت مطلقا أيضا، إلّا إذا كان منزله دون الميقات أو مكّة فميقاته منزله، و يجوز من أحد تلك المواقيت أيضا بل هو الأفضل، و ميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكّة و يجوز من أحد المواقيت أيضا، و إذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها [٢]، و كذا الحكم في العمرة المفردة مستحبة كانت أو واجبة، [١] أي من غير فرق بين كونه من الآفاقي أو كونه من أهل مكة، و قد يقال لا بدّ من تقييد ذلك بعدم كون منزل أهله أقرب إلى مكة من الميقات، و إلّا فيجوز له الإحرام لعمرة التمتع من منزله، كما يحرم للعمرة المفردة و لحج الإفراد و القران منه. و بتعبير آخر ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد بيان المواقيت من قوله (و من كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله) مقتضاه كون منزله ميقاتا لأي إحرام غير الإحرام لحج التمتع، حيث إنّ الميقات لإحرامه و لكل فرد هو مكة، و لكن قد تقدم سابقا أنّ مشروعية عمرة التمتع لأهل مكة الداخلين في حاضري المسجد الحرام في غير صورة مرورهم على أحد المواقيت غير ظاهرة، و عليه فاللازم و لا أقل من الاحتياط إذا أرادوا حج التمتع ندبا ان يحرموا لإحرام عمرة التمتع من أحد المواقيت الخمسة كما هو الحال في أهل نفس مكة فإنه لا يجوز لهم الإحرام لعمرة التمتع من مكة.
إحرام من كان منزله دون الميقات
[٢] و منها منزل أهله على ما تقدم، و لعل لذلك لم يقيد المواقيت في الفرض بالخمسة، و الحاصل أنّ من كان منزل أهله دون الميقات من مكة فإحرامه لحج الإفراد