تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - في قتل القطاة و الحجل و الدراج حمل
ما في بيض النعام بكارة من الإبل»[١]، و في رواية سليمان بن خالد و هي مضمرة قال:
سألته عن رجل وطأ بيض قطاة و شدخه- إلى أن قال- فقال: «و من أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم»[٢]، و ظاهر المخاض ما من شأنه أن يكون حاملا و كيف ما كان، فكيف يكون الجزء بإصابة الحيوان أقل من إصابة البيض حتى فيما كان البيض فيه فرخ قد تحرك اللّهمّ إلّا أن يقال: الرواية الثانية ضعيفة و الاولى و فيه بكارة من الغنم يصدق على الحمل أيضا و أنّ الحمل حدّ للأقل فيحوز الأكثر سنا أيضا حتى في إصابة نفس الحيوان و كسر بيضته أيضا إذا كان فيها فرخ يتحرك.
و أما ما عن المشهور من أنّ في قتل العصفور و القبرة و الصعوة مدّ من الطعام فيستدل عليه بمرسلة صفوان بن يحيى التي رواها الكليني و الشيخ قدّس سرّهما بأسانيد مختلفة، ففي الكافي بإسناده إلى صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في القبّرة و العصفور و الصعوة يقتلهم المحرم قال: «عليه مدّ من طعام لكل واحد»[٣]، و في التهذيب مثله بسندين آخرين[٤]. و يقال: بأنّ الإرسال غير ضائر لعمل المشهور و لأنّ صفوان بن يحيى ممن لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة، و بما أنّ الظاهر و لا أقل من المحتمل أن يكون وجه عمل المشهور هو الأمر الثاني الذي ذكر الشيخ في العدة و ذكرنا أنه اجتهاد من كلام الكشي في أصحاب الإجماع فلا يمكن الاعتماد عليها، و الأحوط فيها حمل فطم كما ورد في القطاة و الحجل و الدراج فلا يحتمل أن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥، الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥، الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٤: ٣٩٠/ ٨، و عنه وسائل الشيعة ١٣: ٢٠، الباب ٧ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٤ و ٤٦٦/ ١١٩٣ و ١٦٢٩.